محمد بن زكريا الرازي

190

الحاوي في الطب

شدوا أطفالا من الذين يخرجون ويمشون على ظهر القدم بأن قلبوا القدم إلى الحال الطبيعية وشدوها فاستوى ذلك وخاصة ما كان أرطب ويجيء ويذهب سلسا . قال أبقراط في الخامسة من « الفصول » : الماء البارد يسكن وجع الفسوخ الحادث في المواضع العصبية إذا لم تكن معها قروح . قال : إذا صب عليه منه شيء كثير دفعه . المقالة السادسة من « الفصول » ، قال : العظم لا يلتحم إذا انكسر لكن تلتزق جزءاه من ظاهرهما بدشبد يضمه ويمكنك أن ترى ذلك في بعض الدواب إذا انكسر منها عظم في موضع من المواضع فارتبط بدشبد فإنك إن عمدت إلى دابة من تلك الدواب فشرحتها رأيت الدشبد قد احتوى على موضع الكسر من العظم واستدار عليه حتى ضبطه وشده وجمع الجزأين المفترقين من العظم بمنزلة الرباط فإن أنت كشطت ذلك الدشبد وقلعته رأيت باطن الكسر وما في العمق منه غير ملتزم ولا ملتحم « 1 » . المقالة السادسة من « الفصول » ، قال : إذا قيل انخلع الورك فافهم منه أنه انخلع رأس الفخذ من النقرة التي في عظم الورك ، وإذا قيل انخلع الكتف فافهم فإنه انخلع رأس عظم العضد من نقرة الكتف . قال : وقال أبقراط : ولا أعلم العضد تنخلع إلا على جهة واحدة . لي : في قوة كلام جالينوس في هذا الموضع أن جميع المفاصل المنخلعة إذا كان فيها رطوبة سهل ردها كما يسهل خلعها . والدليل على ذلك أن صاحب عرق النسا إذا حصلت رطوبة في نقرة وركه ينخلع رأس فخذه بأهون سعي ويرجع بأهون سعي مرات كثيرة . المقالة الأولى من « كتاب طبيعة الإنسان » ، قال : أبقراط يأمر في الكسر الذي مع جرح أن يشد الكسر من الجانبين ويترك موضع الجراحة لا يشد . المقالة الثانية من « طبيعة الإنسان » ، قال : قد ينخلع مفصل الركبة عند المشي في بعض الأحوال وينخلع اللحى عند التثاؤب . في « أزمان الأمراض » ، قال : قد قال أبقراط في خلع الكتف وليس يصح عندي على الحقيقة أنه ينخلع أو لا ينخلع على أني أقدر أن أقول في ذلك أشياء كثيرة . لي : هذا القول أحسبه لأبقراط لا لجالينوس . ابن اسوبولس ، قال : إذا انكسر عظم في الرأس قطعناه ، وإن كان في العضد والساعد قومناه وشددناه . من « كتاب أبقراط في الكسر » تفسير سنقليوس ، قال : العظم إذا انكسر لم تكن

--> ( 1 ) وفي الأصل : ملتهم .